العلامة المجلسي

174

بحار الأنوار

163 - تفسير علي بن إبراهيم : " قتل الانسان ما أكفره ( 1 ) " قال : هو أمير المؤمنين عليه السلام قال : " ما أكفره " أي ماذا فعل وأذنب حتى قتلوه ، ثم قال : " من أي شئ خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره " قال يسر له طريق الخير " ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره ، قال : في الرجعة " كلا لما يقض ما أمره " أي لم يقض أمير المؤمنين عليه السلام ما قد أمره ، وسيرجع حتى يقضي ما أمره . أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي نصر ( 2 ) ، عن جميل بن دراج عن أبي سلمة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله : " قتل الانسان ما أكفره " قال : نعم نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام " ما أكفره " يعني بقتلكم إياه ، ثم نسب أمير المؤمنين عليه السلام فنسب خلقه وما أكرمه الله به فقال : " من أي شئ خلقه " يقول : من طينة الأنبياء خلقه " فقدره " للخير " ثم السبيل يسره " يعني سبيل الهدى " ثم أماته " ميتة الأنبياء " ثم إذا شاء أنشره " قلت : ما قوله : " إذا شاء أنشره " ؟ قال : يمكث بعد قتله في الرجعة فيقضي ما أمره " فلينظر الانسان إلى طعامه أنا صببنا الماء صبا " إلى قوله : " وقضبا " قال : القضب : ألقت ( 3 ) ، قوله : " وحدائق غلبا " أي بساتين ملتفة مجتمعة . قوله : " وفاكهة وأبا " قال : الأب : الحشيش للبهائم " متاعا لكم ولأنعامكم فإذا جاءت الصاخة " أي القيامة ( 4 ) . قوله : " لكل امرء منهم يومئذ شأن يغنيه " قال : شغل يشغل به عن غيره . ثم ذكر عز وجل الذين تولوا أمير المؤمنين عليه السلام وتبرؤوا من أعدائه فقال : " وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة " ثم ذكر أعداء آل محمد " ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة " فقر من الخير والثواب ( 5 ) " أولئك هم الكفرة الفجرة ( 6 ) " .

--> ( 1 ) سورة عبس : 17 ، وما بعدها ذيلها . ( 2 ) في ( ك ) : عن ابن أبي نصر . ( 3 ) ألقت : حب برى يأكله أهل البادية بعد دقه وطبخه . ( 4 ) في المصدر : قال : أي يوم القيامة . ( 5 ) في المصدر : أي فقراء من الخير والثواب . ( 6 ) تفسير القمي : 712 .